الطاهر اسحق الدومة يكتب .. د.ابراهيم زريبة والرحيل بهدوء

العين تدمع والقلب يلتاع اشواقا بلا حدود لعبق النفوس الطيبة التي لاتعرف الا الود والسعي للترابط والتواصل ليس بين العشيرة او الجهة ولكن بكل من يحمل شعل الامل ونية التصافي والتصالح والتلاقي.
د زريبة عقلية راجحة نافذة متقدة لاتعرف اليأس والسكون والجمود..
إنه ذو عقل خلاق وفكر ناهض ووعي مدرك لما يحيط بالوطن برؤي وافكار نثرها في الاثير وفي المنتديات والغرف المفتوحة والمغلقه.
ثقل هموم الوطن استحوذت عليه تماما جعلته يتناسى صحته حيث كل من شاهده أو جالسه او رافقه ولو خطوات في الفترة الاخيرة يدرك تماما انه مرافقا لانسان مكتنزا بهموم الوطن محزونا متألما من خلال الخلافات التي تتصاعد يوميا بين أبناء الوطن وفتحت كوة جعلت الآمال لدي شعوب السودان المقهورة تتطلع للحلول الخارجية..
د زريبة بما انه احد اساطين وخبراء العمل الإنساني إلا انه سياسيا أخلاقيا بارعا يوزن الأمور وفقا لتخصصه الهندسي وقيمه الوارفة النابعة من بيئة اخلاق البادية طهرا ونقاءا المتموسقة مع أناقة المظهر وجزل ودوزنة الكلمة كونه خريجا من( الجميلة المستحيلة)… التي ضاجعها ليكتسب منها العلم وسبل التواصل الإنساني والفكري والثقافي..
يظل د.زريبة بما قدمه من أطروحات في اطار ثقافة العون الانساني و الفكر والثقافة والسياسه في كنف الأزمة السودانية
تظل معينا لمن يبحث عن الحقائق.
كما نلتقيه في معية هدوئه واحترامه وتأدبه عند الجميع بلاحدود .. كذلك خرج بهدوء من هذه الفانية حيث كل معارفه كل منهم يسأل الاخر كيف اختطفته يد المنون وكنا قبيل أياما بمعيته نتناول هموم وازمة الوطن..
تظل في الوجدان راسخا بما اودعته فينا من معاني التسامي والتماهي والتسامح والبعد عن التقوقع والتعصب والجمود….
يظل مكانك الذي شيدته بالقيم الاصيله في التعاطي الإنساني والسياسي شاغرا…
نسال الله ان يتقبل دكتور إبراهيم موسى زريبة مع زمرة الشهداء والصابرين والصالحين وحسن أولئك رفيقا…..
aldooma2012@gmail




