وفد «صمود» يبحث مع رمطان «لعمامرة» صيغة سياسية لإنهاء الحرب بالسودان

الجاسر نيوز – متابعات
التقي اليوم، وفد من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) المبعوث الشخصي الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، رمطان لعمامرة، بالعاصمة الكينية نيروبي.
وقدم الوفد شرحاً وافياً لرؤية التحالف لطبيعة الحرب في السودان وما خلفته من كوارث و قابلية توسعها داخليا وخارجيا بما يؤثر سلبا على الأمن الإقليمي، والدور المطلوب من المنظمة الأممية في إيقاف و إنهاء الحرب مع إعطاء الاولوية لحماية المدنيين وتوصيل المساعدات الإنسانية وإطلاق عملية سياسية شاملة تمهد لبناء السلام وتحقيق الاستقرار في السودان و الاقليم.
وقال د. بكري الجاك الناطق الرسمي باسم (صمود)
الاربعاء 10 سبتمبر 2025، في تصريح صحفي، ان الوفد برئاسة الامين العام الصديق الصادق المهدي، و الناطق الرسمي د. بكري الجاك، و عضو الهيئة القيادية د. هبة المكي، و رئيس قطاع الشباب ابو القاسم فضل السيد.
واوضح ان الوفد اكد علي حقيقة أنه أن لاحل عسكري للأزمة السودانية و أن كل الجهود الإقليمية والدولية يجب أن تنصب في حث الأطراف المتقاتلة للقبول بآليات تضمن انسياب المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين والذهاب إلى التفاوض دون شروط لإيجاد صيغة سياسية تنهي كافة مظاهر العنف و تمكن من العودة إلى مسار الانتقال المدني الديمقراطي كضمانة لاستقرار و وحدة البلاد.
وكما اوضح بكري الجاك، ان وفد صمود قدم أيضا شرحا وافيا حول ضرورة فصل مسألة الشرعية و التنافس حولها بواسطة أطراف الحرب، عن عملية إيقافها.
مشيرا إلى أن استجابة المنظمات الإقليمية والدولية لإعطاء الشرعية لأي من أطراف الحرب قد ساهم ليس في إطالة أمد الحرب ومضاعفة عذابات المدنيين وحسب بل إن منح الشرعية لأي من أطراف الحرب يعني التسليم عمليا بحقيقة وجود حل عسكري للازمة المستفحلة كما يقنن ويشرعن لاستمرار الحرب.
وأكد الوفد على أن الأطر المرجعية لتدخل المنظمة الدولية في حل النزاعات تقوم على مبدأ الحياد وعدم دعم أي طرف من أطراف الصراع.
وفي السياق قدم الوفد شرحا وافيا حول تسييس الاجهزة العدلية بواسطة سلطة الأمر الواقع في بورتسودان و استخدامها كمطية لمعاقبة الرافضين للحرب وتصويرهم كخصوم سياسيين
وتابع : أن سلطة الأمر الواقع قامت بفتح بلاغات كيدية ضد جل قادة تحالف صمود و استخدمت هذه البلاغات كحجج قانونية لمنع استخراج الأوراق الثبوتية لقيادات سياسية في تحالف صمود بالاضافة لمئات الآلاف من المواطنين السودانيين بسبب انتماءاتهم الجغرافية أو الأثنية.
وطالب الوفد المنظمة الدولية بالإسهام في توحيد جهود الوساطة وعدم منح أطراف الحرب فرصة التسوق في البحث عن منابر للتفاوض حيث أثبتت تجربة الأعوام الماضية أن الحل السياسي المتفاوض عليه يجب أن يكون التعاطي معه كحزمة واحدة بثلاثة مسارات يكون العمل الإنساني وحماية المدنيين مدخلا لها على أن يتزامن ذلك مع ترتيبات عملية لوقف إطلاق النار ووقف العدائيات و ابتدار عملية سياسية بمشاركة واسعة يقودها السودانيين و بتسهيل و تيسير كل من الإيقاد والاتحاد الأفريقي الأمم المتحدة على أن يكون المدنيين السودانيين مشاركين في كل مراحل هذه العملية منذ التصميم إلى التنفيذ.
وكما استمع وفد صمود إلى الرؤية و خارطة الطريق التي تعمل على ضوئها الأمم المتحدة لتحقيق السلام والاستقرار في السودان حيث ابدي وفد صمود استعداده اللامحدود و غير المشروط للمساهمة في كافة الجهود المحلية والإقليمية والدولية الرامية لإيقاف الحرب.
ودعا وفد تحالف صمود، الي مخاطبة جذور الأزمة الوطنية التي وفرت الأسباب و المناخ لقيام الحرب التي قادت إلى تفاقم الانقسامات الاجتماعية الأمر الذي سيشكل تحديا كبيرا للتوافق حول رؤية وبرنامج للتعافي الوطني و الاجتماعي.




