مقالات

حين تكون الغربةُ وطنًا .. شهادتي عن شعب الجنوب

حين تكون الغربةُ وطنًا

شهادتي عن شعب الجنوب 🇸🇸

بحكم وجودي في العاصمة الجنوب سودانية جوبا، ومن خلال تداخلي مع المجتمعات، أصبحتُ كأنني جزءٌ أصيلٌ من هذه البقعة الطيبة. لم ينتابني شعور بالغربة، ولم أشعر يومًا أن أحدًا عاملني كغريب.


وهذا لا يعني أنني عشت حياة خالية وسالمة من المشاكل — بالتأكيد لا.


تعرضتُ لمشاكل، كما يتعرض لها أي إنسان، بعضها نتيجة لأخطائي، والبعض الآخر نتيجة لأخطاء وُقعت عليّ.
لكنني كنت على يقينٍ تامٍ بأن تلك المسائل لم تخرج عن إطارها الشخصي. وإن عجزتُ عن حلها شخصيًا، وانسدت أمامي آفاق الحلول، وجدتُ الحل عبر القانون، الذي لم يظلمني أو ينحز للطرف الآخر، بحكم الانتماء الوطني.

سردي لهذه الحقائق ليس تبريرًا، بل رسالة لبعض الشباب، خصوصًا محدّدي الفكر، الذين لا يفرّقون بين المشاكل الشخصية التي قد تعتريهم أحيانًا، ويُعمّمونها على إنسان الجنوب.


وهذا خطأ كبير، وظلمٌ بيّن.

لذلك — يا شباب — احرصوا على ألّا تربطوا مشاكلكم الشخصية بأمة بأكملها.


فوالله، لو كنّا كما تدّعون، لما أمر رئيس الجمهورية الأجهزة الشرطية والأمنية بحماية واستضافة الجالية السودانية بعد ردود أفعال بعض الشباب جرّاء الأحداث الأخيرة في ود مدني والخرطوم.


ولو كنّا كما تزعمون، لما وقف بعض النشطاء وأصحاب المنصات الكبيرة بجانب الجالية السودانية حينها.

وأخيرًا، “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”.
كل الشكر والتقدير لشعب جنوب السودان، حكومةً وشعبًا.
وتحياتي للعقول المستنيرة، والسلام.

📌 الشيخ ود تمبول 🖊

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى