د.أسامة العمري : يكشف خطة قاعدية لمنظمة أبونا آدم لبناء الدولة السودانية

الجاسر نيوز – متابعات
كشف رئيس المكتب التنفيذي لمنظمة ابونا ادم الخيرية، الدكتور أسامة الفاتح العمري عن خطة برنامج قاعدية من المجتمع الي الدولة، مشيراً الي ان الواقع السوداني أثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن استمرار تحكُّم الصفوة السياسية التقليدية، وتضخم السلطة المركزية، واحتكار القرار الوطني من قبل مجموعات ضيقة، هو السبب الأبرز في تعطيل النهوض الوطني، وانهيار الدولة، وتفشي الصراعات.
وشدد د.العمري الي ان البلاد اليوم تحتاج الي انموذج بديل كليًا يعيد تشكيل الدولة من الأساس مبيناً دولة لا تُبنى من فوق إلى تحت، بل من المجتمع نفسه صعودًا إلى المؤسسات.
وفي تصريحات صحفية عن طرح رؤية منظمة أبونا آدم لبناء الدولة السودانية تحدث عن كيفية برنامج “الدولة القاعدية”؟ مشيرا إلى انه مشروع وطني شامل يهدف إلى بناء الدولة السودانية من قاعدتها المجتمعية المنتجة الواعية، وليس من نخبها السياسية المتخمة والمنفصلة عن الشعب.
موضحاً ان مرتكزات البرنامج تتمثل في تحرير الإرادة من النخبة المحتكرة، وبناء مؤسسات حقيقية من المجتمع نفسه، وكذالك تحويل مركز الثقل الوطني إلى المحليات، بالإضافة الي إنتاج طبقة قيادية جديدة نابعة من القاعدة.
وكشف عن أهداف إستراتيجية للخروج من مأزق الصفوة والتخمة الحاكمة، وإعادة تأسيس الدولة على قاعدة مجتمعية عادلة.
وقال ان تأسيس نهضة تنموية مستدامة تنطلق من الواقع، وان خلق توازن داخلي يعيد للسودان موقعه القيادي في المنطقة والعالم.
واشار د. اسامة العمري الي ان خطوات التنفيذ المرحلي، تتمثل في التوعية المجتمعية بفكرة الدولة القاعدية، بجانب تنظيم المجتمع في شبكات ومبادرات مستقلة عن المركز.
بالإضافة الي تأهيل القيادات المجتمعية عبر التدريب والمرافقة، وبالضغط السلمي والمدني من القواعد لتغيير بنية الحكم من الأعلى.
وكشف اسامة عن خلق جبهة وطنية من القواعد لقيادة التحول الديمقراطي القادم.
وأكد العمري ان منظمة أبونا آدم ستكون الحاضنة الفكرية والتنظيمية لهذا المشروع، وتمثل صوت الإنسان السودانوي مرحبا مليون العادي، وتعيد له مكانته في القرار الوطني، دون وصاية من نخبة أو تبعية خارجية.
وبشان عما اذا كان المشروع طرحاً بديلاً قال العمري نحن لا نطرح مجرد مشروع بديل، بل ثورة سلمية فكرية ومجتمعية، تفتح الباب أمام السودانيين ليبنوا دولتهم بأيديهم، ويكتبوا تاريخهم بأنفسهم.
وشدد علي نشر التوعية والسلام والمحبة على أساس الأخلاق موضحاً إن أساس الدولة القاعدية ليس فقط في التنظيم السياسي أو الإداري، بل في ترسيخ قيم إنسانية عليا تجعل من السلام، والمحبة، والأخلاق، ركائز لا غنى عنها في أي مشروع نهضوي حقيقي.
وقال رئيس منظمة أبونا آدم الخيرية ان برنامج الدولة القاعدية يتبنى علي نشر ثقافة السلام المجتمعي، والتصالح، والتسامح، وتعميم خطاب المحبة والاحترام المتبادل بين مكونات المجتمع السوداني.
ودعا الي تعزيز الأخلاق في الإدارة، والخطاب السياسي، والعمل العام، فضلاً عن التوعية بأهمية نبذ العنف، والتطرف، والتمييز، والتهميش.
وأضاف : إن بناء السودان يبدأ من بناء الإنسان السوداني على قيم رفيعة، وهذا هو جوهر رؤية منظمة أبونا آدم.
وفيما يتعلق بمحاربة الفساد قال ان اجتثاث الفساد والمحاسبة
لا يمكن بناء دولة عادلة وقوية دون مواجهة الفساد بكل أشكاله، ومحاسبة كل من أساء استخدام السلطة أو أفسد في المال العام أو خان الأمانة.
وأكد اسامة من هذا المنطلق، فإن برنامج الدولة القاعدية يضع في صميمه، تبني منظومة قانونية مستقلة وفعالة لمكافحة الفساد، الي جانب إنشاء آليات محاسبة عادلة وشفافة لا تستثني أحدًا.
وشدد علي تطهير مؤسسات الدولة من الفاسدين والمفسدين، والعمل علي تعزيز ثقافة النزاهة والمسؤولية والمساءلة على كافة المستويات.
مؤكداً ان العدالة والمحاسبة ليست للانتقام، بل لتصحيح المسار، واستعادة ثقة المواطن في دولته.




